الاثنين، 2 نوفمبر 2015

دعاء آخر لمولانا الرضا (ع) في سجدة الشكر


و من ذلك دعاء آخر لمولانا الرضا ع في سجدة الشكر
 رويناه بإسنادنا إلى سعد بن عبد الله في كتاب فضل الدعاء و قال أبو جعفر عن محمد بن إسماعيل بن بزيع عن الرضا و بكير بن صالح عن سليمان بن جعفر عن الرضا قالا دخلنا عليه و هو ساجد في سجدة الشكر فأطال في سجوده ثم رفع رأسه فقلنا له أطلت السجود فقال من دعا في سجدة الشكر بهذا الدعاء كان كالرامي مع رسول الله ص يوم بدر قالا قلنا فنكتبه قال اكتبا إذا أنتما سجدتما سجدة الشكر فتقولا اللهم العن اللذين بدلا دينك و غيرا نعمتك و اتهما رسولك صلى الله عليه و آله و خالفا ملتك و صدا عن سبيلك و كفرا آلاءك و ردا عليك كلامك و استهزءا برسولك و قتلا ابن نبيك و حرفا كتابك و جحدا آياتك و سخرا بآياتك و استكبرا عن عبادتك و قتلا أولياءك و جلسا في مجلس لم يكن لهما بحق و حملا الناس على أكتاف آل محمد اللهم العنهما لعنا يتلو بعضه بعضا و احشرهما و أتباعهما إلى جهنم زرقا اللهم إنا نتقرب إليك باللعنة لهما و البراءة منهما في الدنيا و الآخرة اللهم العن قتلة أمير المؤمنين و قتلة الحسين بن علي و ابن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم اللهم زدهما عذابا فوق عذاب و هوانا فوق هوان و ذلا فوق ذل و خزيا فوق خزي اللهم دعهما في النار دعا و أركسهما في أليم عقابك ركسا اللهم احشرهما و أتباعهما إلى جهنم زمرا اللهم فرق جمعهم و شتت أمرهم و خالف بين كلمتهم و بدد جماعتهم و العن أئمتهم و اقتل قادتهم و سادتهم و كبراءهم و العن رؤساءهم و اكسر رايتهم و ألق البأس بينهم و لا تبق منهم ديارا اللهم العن أبا جهل و الوليد لعنا يتلو بعضه بعضا و يتبع بعضه بعضا اللهم العنهما لعنا يلعنهما به كل ملك مقرب و كل نبي مرسل و كل مؤمن امتحنت قلبه للإيمان اللهم العنهما لعنا يتعوذ منه أهل النار اللهم العنهما لعنا لم يخطر لأحد ببال اللهم العنهما في مستسر سرك و ظاهر علانيتك و عذبهما عذابا في التقدير و شارك معهما ابنتيهما و أشياعهما و محبيهما و من شايعهما إنك سميع الدعاء

من الأدعية لمولانا محمد بن علي الجواد (ع) الوسائل إلى المسائل التي رواها عن أبائه و أجداده عليهم السلام


ذكر ما نختاره من الأدعية لمولانا محمد بن علي الجواد (ع)
أقول حسب المزيد لأدعيته ما رويناه و ذكرناه في الأدعية المذكورة في كتاب زهرة الربيع في أدعية الأسابيع و هي الأدعية التي علمته إياها الطلحي تغمده الله برحمته فإنه من أسرار الله عند خاصته و لكنا نذكر هاهنا ما يليق بهذا الكتاب بحسب الصواب
 فمن ذلك الوسائل إلى المسائل رويناه بإسنادنا إلى أبي جعفر بن بابويه رحمه الله عن إبراهيم بن محمد بن الحارث النوفلي قال حدثنا أبي و كان خادما لمحمد بن علي الجواد ع لما زوج المأمون أبا جعفر محمد بن علي بن موسى الرضا ع ابنته كتب إليه أن لكل زوجة صداقا من مال زوجها و قد جعل الله أموالنا في الآخرة مؤجلة مذخورة هناك كما جعل أموالكم معجلة في الدنيا و كثر هاهنا و قد أمهرت ابنتك الوسائل إلى المسائل و هي مناجاة دفعها إلي أبي قال دفعها إلي أبي موسى قال دفعها إلي أبي جعفر قال دفعها إلي محمد أبي قال دفعها إلي علي بن الحسين أبي قال دفعها إلي الحسين أبي قال دفعها إلي الحسن أخي قال دفعها إلي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ص قال دفعها إلي رسول الله ص قال دفعها إلي جبرئيل ع قال يا محمد رب العزة يقرئك السلام و يقول لك هذه مفاتيح كنوز الدنيا و الآخرة فاجعلها وسائلك إلى مسائلك تصل إلى بغيتك و تنجح في طلبتك فلا تؤثرها في حوائج الدنيا فتنجس بها الحظ من آخرتك و هي عشر وسائل تطرق بها أبواب الرغبات فتفتح و تطلب بها الحاجات فتنجح
و هذه نسختها
المناجاة للاستخارة
اللهم إن خيرتك فيما استخرتك فيه تنيل الرغائب و تجزل المواهب و تغنم المطالب و تطيب المكاسب و تهدي إلى أجمل المذاهب و تسوق إلى أحمد العواقب و تقي مخوف النوائب اللهم إني أستخيرك فيما عزم رأيي عليه و قادني عقلي إليه فسهل اللهم فيه ما توعر و يسر منه ما تعسر و اكفني فيه المهم و ادفع به عني كل ملم و اجعل يا رب عواقبه غنما و مخوفه سلما و بعده قربا و جدبه خصبا و أرسل اللهم إجابتي و أنجح طلبتي و اقض حاجتي و اقطع عني عوائقها و امنع عني بوائقها و أعطني اللهم لواء الظفر و الخيرة فيما استخرتك و وفور المغنم فيما دعوتك و عوائد الإفضال فيما رجوتك و اقرنه اللهم بالنجاح و خصه ]حطه[ بالصلاح و أرني أسباب الخيرة فيه واضحة و أعلام غنمها لائحة و اشدد خناق تعسيرها و انعش صريخ تكسيرها و بين اللهم ملتبسها و أطلق محتبسها و مكن أسها حتى تكون خيرة مقبلة بالغنم مزيلة للغرم عاجلة للنفع باقية الصنع إنك ملي‏ء بالمزيد مبتدئ بالجود
المناجاة بالاستقالة
اللهم إن الرجاء لسعة رحمتك أنطقني باستقالتك و الأمل لأناتك و رفقك شجعني على طلب أمانك و عفوك و لي يا رب ذنوب قد واجهتها أوجه الانتقام و خطايا قد لاحظتها أعين الاصطلام و استوجبت بها على عدلك أليم العذاب و استحققت باجتراحها مبير العقاب و خفت تعويقها لإجابتي و ردها إياي عن قضاء حاجتي بإبطالها لطلبتي و قطعها لأسباب رغبتي من أجل ما قد انقض ظهري من ثقلها و بهظني من الاستقلال بحملها ثم تراجعت رب إلى حلمك عن الخاطئين و عفوك عن المذنبين و رحمتك للعاصين فأقبلت بثقتي متوكلا عليك طارحا نفسي بين يديك شاكيا بثي إليك سائلا ما لا أستوجبه من تفريج الهم و لا أستحقه من تنفيس الغم مستقيلا لك إياي واثقا مولاي بك اللهم فامنن علي بالفرج و تطول بسهولة المخرج و ادللني برأفتك على سمت المنهج و أزلقني بقدرتك عن الطريق الأعوج و خلصني من سجن الكرب بإقالتك و أطلق أسري برحمتك و طل علي برضوانك و جد علي بإحسانك و أقلني عثرتي و فرج كربتي و ارحم عبرتي و لا تحجب دعوتي و اشدد بالإقالة أزري و قو بها ظهري و أصلح بها أمري و أطل بها عمري و ارحمني يوم حشري و وقت نشري إنك جواد كريم غفور رحيم
المناجاة بالسفر
اللهم إني أريد سفرا فخر لي فيه و أوضح لي فيه سبيل الرأي و فهمنيه و افتح عزمي بالاستقامة و أشملني في سفري بالسلامة و أفدني جزيل الحظ و الكرامة و اكلأني بحسن الحفظ و الحراسة و جنبني اللهم وعثاء الأسفار و سهل لي حزونة الأوعاد و اطو لي بساط المراحل و قرب مني بعد نأي المناهل و باعدني في المسير بين خطى الرواحل حتى تقرب نياط البعيد و تسهل وعور الشديد و لقني اللهم في سفري نجح طائر الواقية و هبني فيه غنم العافية و خفير الاستقلال و دليل مجاوزة الأهوال و باعث وفور الكفاية و سانح خفير الولاية و اجعله اللهم سبب عظيم السلم حاصل الغنم و اجعل الليل علي سترا من الآفات و النهار مانعا من الهلكات و اقطع عني قطع لصوصه بقدرتك و احرسني من وحوشه بقوتك حتى تكون السلامة فيه مصاحبتي و العافية فيه مقارنتي و اليمن سائقي و اليسر معانقي و العسر مفارقي و الفوز موافقي و الأمن مرافقي إنك ذو الطول و المن و القوة و الحول و أنت على كل شي‏ء قدير و بعبادك بصير خبير
المناجاة في طلب الرزق
اللهم أرسل علي سجال رزقك مدرارا و أمطر علي سحائب إفضالك غزارا و أدم غيث نيلك إلي سجالا و أسبل مزيد نعمك على خلتي إسبالا و أفقرني بجودك إليك و أغنني عمن يطلب ما لديك و داو داء فقري بدواء فضلك و انعش صرعة عيلتي بطولك و تصدق على إقلالي بكثرة عطائك و على اختلالي بكريم حبائك و سهل رب سبيل الرزق إلي و ثبت قواعده لدي و بجس لي عيون سعته برحمتك و فجر أنهار رغد العيش قبلي برأفتك و أجدب أرض فقري و اخصب جدب ضري و اصرف عني في الرزق العوائق و اقطع عني من الضيق العلائق و ارمني من سعة الرزق اللهم بأخصب سهامه و احبني من رغد العيش بأكثر دوامه و اكسني اللهم سرابيل السعة و حلابيب الدعة فإني يا رب منتظر لإنعامك بحذف المضيق و لتطولك بقطع التعويق و لتفضلك بإزالة التقتير و لوصول حبلي بكرمك بالتيسير و أمطر اللهم على سماء رزقك بسجال الديم و أغنني عن خلقك بعوائد النعم و ارم مقاتل الإقتار مني و احمل كشف الضر عني على مطايا الإعجال و اضرب عني الضيق بسيف الاستيصال و أتحفني رب منك بسعة الإفضال و امددني بنمو الأموال و احرسني من ضيق الإقلال و اقبض عني سوء الجدب و ابسط لي بساط الخصب و اسقني من ماء رزقك غدقا و انهج لي من عميم بذلك طرقا و فاجئني بالثروة و المال و انعشني به من الإقلال و صبحني بالاستظهار و مسني بالتمكن من اليسار إنك ذو الطول العظيم و الفضل العميم و المن الجسيم و أنت الجواد الكريم
المناجاة بالاستعاذة
اللهم إني أعوذ بك من ملمات نوازل البلاء و أهوال عظائم الضراء فأعذني رب من صرعة البأساء و احجبني من سطوات البلاء و نجني من مفاجاة النقم و أجرني من زوال النعم و من زلل القدم و اجعلني اللهم في حياطة عزك و حفاظ حرزك من مباغتة الدوائر و معاجلة البوادر اللهم رب و أرض البلاء فاخسفها و عرصة المحن فارجفها و شمس النوائب فاكسفها و جبال السوء فانسفها و كرب الدهر فاكشفها و عوائق الأمور فاصرفها و أوردني حياض السلامة و احملني على مطايا الكرامة و اصحبني بإقالة العثرة و أشملني بستر العورة و جد علي يا رب بآلائك و كشف بلائك و دفع ضرائك و ارفع كلاكل عذابك و اصرف عني أليم عقابك و أعذني من بوائق الدهور و انقذني من سوء عواقب الأمور و احرسني من جميع المحذور و اصدع صفاء البلاء عن أمري و أشلل يده عني مدى عمري إنك الرب المجيد المبدئ المعيد الفعال لما تريد
المناجاة بطلب التوبة
اللهم إني قصدت إليك بإخلاص توبة نصوح و تثبيت عقد صحيح و دعاء قلب قريح و إعلان قول صريح اللهم فتقبل مني مخلص التوبة و إقبال سريع الأوبة و مصارع تخشع و قابل رب توبتي بجزيل الثواب و كريم المآب و حط العقاب و صرف العذاب و غنم الإياب و ستر الحجاب و امح اللهم ما ثبت من ذنوبي و اغسل بقبولها جميع عيوبي و اجعلها جالية لقلبي شاخصة لبصيرة لبي غاسلة لدرني مطهرة لنجاسة بدني مصححة فيها ضميري عاجلة إلى الوفاء بها بصيرتي و اقبل يا رب توبتي فإنها تصدر من إخلاص نيتي و محض من تصحيح بصيرتي و احتفالا في طويتي و اجتهادا في نقاء سريرتي و تثبيتا لإنابتي مسارعة إلى أمرك بطاعتي و أجل اللهم بالتوبة عني ظلمة الإصرار و امح بها ما قدمته من الأوزار و اكسني لباس التقوى و جلابيب الهدى فقد خلعت ربق المعاصي عن جلدي و نزعت سربال الذنوب عن جسدي مستمسكا رب بقدرتك مستعينا على نفسي بعزتك مستودعا توبتي من النكث بخفرتك معتصما من الخذلان بعصمتك مقارنا به لا حول و لا قوة إلا بك
المناجاة بطلب الحج
اللهم ارزقني الحج الذي افترضته على من استطاع إليه سبيلا و اجعل لي فيه هاديا و إليه دليلا و قرب لي بعد المسالك و أعني على تأدية المناسك و حرم بإحرامي على النار جسدي و زد للسفر قوتي و جلدي و ارزقني رب الوقوف بين يديك و الإفاضة إليك و أظفرني بالنجح بواقر الربح و أصدرني رب من موقف الحج الأكبر إلى مزدلفة المشعر و اجعلها زلفة إلى رحمتك و طريقا إلى جنتك و قفني موقف المشعر الحرام و مقام وقوف الإحرام و أهلني لتأدية المناسك و نحر الهدي التوامك بدم يثج و أوداج يمج و إراقة الدماء المسفوحة و الهدايا المذبوحة و فري أوداجها على ما أمرت و التنفل بها كما وسمت و أحضرني اللهم صلاة العيد راجيا للوعد خائفا من الوعيد حالقا شعر رأسي و مقصرا و مجتهدا في طاعتك مشمرا راميا للجمار بسبع بعد سبع من الأحجار و أدخلني اللهم عرصة بيتك و عقوتك و محل أمنك و كعبتك و مشاكيك و سؤالك و محاويجك و جد علي اللهم بوافر الأجر من الانكفاء و النفر و اختم اللهم مناسك حجي و انقضاء عجي بقبول منك لي و رأفة منك بي يا أرحم الراحمين
المناجاة بكشف الظلم
اللهم إن ظلم عبادك قد تمكن في بلادك حتى أمات العدل و قطع السبل و محق الحق و أبطل الصدق و أخفى البر و أظهر الشر و أحمد التقوى و أزال الهدى و أزاح الخير و أثبت الضير و أنمى الفساد و قوى العناد و بسط الجور و عدى الطور اللهم يا رب لا يكشف ذلك إلا سلطانك و لا يجير منه إلا امتنانك اللهم رب فابتر ]فابتز[ الظلم و بث حبال الغشم و أخمد سوق المنكر و أعز من عنه ينزجر و احصد شافة أهل الجور و البسهم الحور بعد الكور و عجل اللهم إليهم البيات و أنزل عليهم المثلات و أمت حياة المنكر ليؤمن المخوف و يسكن الملهوف و يشبع الجائع و يحفظ الضائع و يأوي الطريد و يعود الشريد و يغني الفقير و يجار المستجير و يوقر الكبير و يرحم الصغير و يعز المظلوم و يذل الظالم و يفرج المغموم و تنفرج الغماء و تسكن الدهماء و يموت الاختلاف و يعلو العلم و يشمل السلم و يجمع الشتات و يقوي الإيمان و يتلى القرآن إنك أنت الديان المنعم المنان
المناجاة بالشكر لله تعالى
اللهم لك الحمد على مرد نوازل البلاء و توالي سبوغ النعماء و ملمات الضراء و كشف نوائب اللأواء و لك الحمد على هني‏ء عطائك و محمود بلائك و جليل آلائك و لك الحمد على إحسانك الكثير و خيرك العزير و تكليفك اليسير و دفع العسير و لك الحمد يا رب على تثميرك قليل الشكر و إعطائك وافر الأجر و حطك مثقل الوزر و قبولك ضيق العذر و وضعك باهض الإصر و تسهيلك موضع الوعر و منعك مفظع الأمر و لك الحمد على البلاء المصروف و وافر المعروف و دفع المخوف و إذلال العسوف و لك الحمد على قلة التكليف و كثرة التخفيف و تقوية الضعيف و إغاثة اللهيف و لك الحمد على سعة إمهالك و دوام إفضالك و صرف إمحالك و حميد أفعالك و توالي نوالك و لك الحمد على تأخير معاجلة العقاب و ترك مغافصة العذاب و تسهيل طريق المآب و إنزال غيث السحاب
المناجاة بطلب الحوائج
جدير من أمرته بالدعاء أن يدعوك و من وعدته بالإجابة أن يرجوك و لي اللهم حاجة قد عجزت عنها حيلتي و كلت فيها طاقتي و ضعف عن مرامها قوتي و سولت لي نفسي الأمارة بالسوء و عدوي الغرور الذي أنا منه مبلو ]مبتلى[ أن أرغب إليك فيها اللهم و أنجحها بأيمن النجاح و اهدها سبيل الفلاح و اشرح بالرجاء لإسعافك صدري و يسر في أسباب الخير أمري و صور إلي الفوز ببلوغ ما رجوته بالوصول إلى ما أملته و وفقني اللهم في قضاء حاجتي ببلوغ أمنيتي و تصديق رغبتي و أعذني اللهم بكرمك من الخيبة و القنوط و الأناة و التثبيط اللهم إنك ملي‏ء بالمنائح الجزيلة وفي بها و أنت على كل شي‏ء قدير بعبادك خبير بصير

ذكر ما نختاره من أدعية مولانا أبي الحسن علي بن محمد الهادي (ع) فمن ذلك ما وجدناه في نسخة عتيقة هذا لفظه


ذكر ما نختاره من أدعية مولانا أبي الحسن علي بن محمد الهادي ص
فمن ذلك ما وجدناه في نسخة عتيقة هذا لفظه

 حدثنا الشريف أبو الحسن محمد بن محمد بن المحسن بن يحيى بن الرضا أدام الله تأييده يوم الجمعة لخمس بقين من ذي الحجة سنة أربع و أربعمائة بمشهد مقابر قريش على ساكنه السلام قال حدثني أبي رضي الله عنه قال حدثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن صدقة يوم السبت لثلاث بقين من سنة اثنتين و سنين و ثلاثمائة بمشهد مقابر قريش على ساكنه السلام من حفظه قال أخبرنا سلامة محمد الأزدي قال حدثني أبو جعفر بن عبد الله العقيلي و حدثني أبو الحسن محمد بن تريك الرهاوي قال أخبرنا أبو القاسم عبد الواحد الموصلي إجازة قال حدثني أبو محمد جعفر بن عقيل بن عبد الله بن عقيل بن محمد بن عبد الله بن عقيل بن أبي طالب ع قال حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن الحسين بن إسحاق بن جعفر بن محمد حدثني أبو روح النسابي عن أبي الحسن علي بن محمد ع أنه دعا على المتوكل فقال بعد أن حمد الله و أثنى عليه اللهم إني و فلانا عبدان من عبيدك إلى آخر الدعاء الذي يأتي ذكره و وجدت هذا الدعاء مذكورا بطريق أخرى هذا لفظه ذكر بإسنادنا عن زراقة حاجب المتوكل و كان شيعيا أنه قال كان المتوكل يحظي الفتح بن خاقان عنده و قربه منه دون الناس جميعا و دون ولده و أهله أراد أن يبين موضعه عندهم فأمر جميع مملكته من الأشراف من أهله و غيرهم و الوزراء و الأمراء و القواد و سائر العساكر و وجوه الناس أن يزينوا بأحسن التزيين و يظهروا في أفخر عددهم و ذخائرهم و يخرجوا مشاة بين يديه و أن لا يركب أحد إلا هو و الفتح بن خاقان خاصة بسر من رأى و مشى الناس بين أيديهما على مراتبهم رجالة و كان يوما قائظا شديد الحر و أخرجوا في جملتها الأشراف أبا الحسن علي بن محمد ع و شق عليه ما لقيه من الحر و الرحمة قال زراقة فأقبلت إليه و قلت له يا سيدي يفر و الله على ما تلقى من هذه الطغاة و ما قد تكلفته من المشقة و أخذت بيده فتوكأ علي و قال يا زراقة ما ناقة صالح عند الله بأكرم مني أو قال بأعظم قدرا مني و لم أزل أسائله و أستفيد منه و أحادثه إلى أن نزل المتوكل من الركوب و أمر الناس بالانصراف فقدمت إليهم دوابهم فركبوا إلى منازلهم و قدمت بغلة له فركبها فركبت معه إلى داره فنزل و ودعته و انصرفت إلى داري و لولدي مؤدب يتشيع من أهل العلم و الفضل و كانت لي عادة بإحضاره عند الطعام فحضر عند ذلك و تجارينا الحديث و ما جرى من ركوب المتوكل و الفتح و مشي الأشراف و ذوي الاقتدار بين أيديهما و ذكرت له ما شاهدته من أبي الحسن علي بن محمد ع و ما سمعته عن قوله ما ناقة صالح عندي بأعظم قدرا مني و كان المؤدب يأكل معي فرفع يده و قال بالله إنك سمعت هذا اللفظ منه
 فقلت له و الله سمعته يقول فقال لي اعلم أن المتوكل لا يبقى في مملكته أكثر من ثلاثة أيام و يهلك فانظر في أمرك و أحرز ما تريد إحرازه و تأهب لأمرك كي لا يفجؤكم هلاك هذا الرجل فتهلك أموالكم بحادثة تحدث أو سبب يجري فقلت له من أين لك فقال أ ما قرأت القرآن في قصة صالح ع و الناقة و قوله تعالى تَمَتَّعُوا فِي دارِكُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ ذلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ و لا يجوز أن يبطل قول الإمام قال زراقة فو الله ما جاء اليوم الثالث حتى هجم المنتصر و معه بغا و وصيف و الأتراك على المتوكل فقتلوه و قطعوه و الفتح بن الخاقان جميعا قطعا حتى لم يعرف أحدهما من الآخر و أزال الله نعمته و مملكته فلقيت الإمام أبا الحسن ع بعد ذلك و عرفته ما جرى مع المؤدب و ما قاله فقال صدق إنه لما بلغ مني الجهد رجعت إلى كنوز نتوارثها من آبائنا هي أعز من الحصون و السلاح و الجنن و هو دعاء المظلوم على الظالم فدعوت به عليه فأهلكه الله فقلت له يا سيدي إن رأيت أن تعلمنيه فعلمنيه و هو اللهم إني و فلان بن فلان عبدان من عبيدك نواصينا بيدك تعلم مستقرنا و مستودعنا و تعلم منقلبنا و مثوانا و سرنا و علانيتنا و تطلع على نياتنا و تحيط بضمائرنا علمك بما نبديه كعلمك بما نخفيه و معرفتك بما نبطنه كمعرفتك بما نظهره و لا ينطوي عنك شي‏ء من أمورنا و لا يستتر دونك حال من أحوالنا و لا لنا منك معقل يحصننا و لا حرز يحرزنا و لا هارب يفوتك منا و لا يمتنع الظالم منك بسلطانه و لا يجاهدك عنه جنوده و لا يغالبك مغالب بمنعه و لا يعازك متعزز بكثرة أنت مدركة أين ما سلك و قادر عليه أين لجأ فمعاذ المظلوم منا بك و توكل المقهور منا عليك و رجوعه إليك و يستغيث بك إذا خذله المغيث و يستصرخك إذا قعد عنه النصير و يلوذ بك إذا نفته الأفنية و يطرق بابك إذا أغلقت دونه الأبواب المرتجة و يصل إليك إذا احتجبت عنه الملوك الغافلة تعلم ما حل به قبل أن يشكوه إليك و تعرف ما يصلحه قبل أن يدعوك له فلك الحمد سميعا بصيرا لطيفا قديرا اللهم إنه قد كان في سابق علمك و محكم قضائك و جاري قدرك و ماضي حكمك و نافذ مشيئتك في خلقك أجمعين سعيدهم و شقيهم و برهم و فاجرهم أن جعلت لفلان بن فلان علي قدرة فظلمني بها و بغى علي لمكانها و تعزز علي بسلطانه الذي خولته إياه و تجبر علي بعلو حاله التي جعلتها له و عزة إملائك له و أطغاه حلمك عنه فقصدني بمكروه عجزت عن الصبر عليه و تغمدني بشر ضعفت عن احتماله و لم أقدر على الانتصار منه لضعفي و الانتصاف منه لذلي فوكلته إليك و توكلت في أمره عليك و توعدته بعقوبتك و حذرته سطوتك و خوفته نقمتك فظن أن حلمك عنه من ضعف و حسب أن إملاءك له من عجز و لم تنهه واحدة عن أخرى و لا انزجر عن ثانية بأولى و لكنه تمادى في غيه و تتابع في ظلمه و لج في عدوانه و استشرى في طغيانه جرأة عليك يا سيدي و تعرضا لسخطك الذي لا ترده عن الظالمين و قلة اكتراث ببأسك الذي لا تحبسه عن الباغين فها أنا ذا يا سيدي مستضعف في يديه مستضام تحت سلطانه مستذل بعنائه مغلوب مبغي علي مغضوب وجل خائف مروع مقهور قد قل صبري و ضاقت حيلتي و انغلقت علي المذاهب إلا إليك و انسدت علي الجهات إلا جهتك و التبست علي أموري في دفع مكروهة عني و اشتبهت علي الآراء في إزالة ظلمه و خذلني من استنصرته من عبادك و أسلمني من تعلقت به من خلقك طرا و استشرت نصيحي فأشار إلي بالرغبة إليك و استرشدت دليلي فلم يدلني إلا عليك فرجعت إليك يا مولاي صاغرا راغما مستكينا عالما أنه لا فرج إلا عندك و لا خلاص لي إلا بك انتجز وعدك في نصرتي و إجابة دعائي فإنك قلت و قولك الحق الذي لا يرد و لا يبدل وَ مَنْ عاقَبَ بِمِثْلِ ما عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ و قلت جل جلالك و تقدست أسماؤك ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ و أنا فاعل ما أمرتني به لا منا عليك و كيف أمن به و أنت عليه دللتني فصل على محمد و آل محمد فاستجب لي كما وعدتني يا من لا يخلف الميعاد و إني لأعلم يا سيدي إن لك يوما تنتقم فيه من الظالم للمظلوم و أتيقن لك وقتا تأخذ فيه من الغاصب للمغصوب لأنك لا يسبقك معاند و لا يخرج عن قبضتك منابذ و لا تخاف فوت فائت و لكن جزعي و هلعي لا يبلغان بي الصبر على أناتك و انتظار حلمك فقدرتك علي يا سيدي و مولاي فوق كل قدرة و سلطانك غالب على كل سلطان و معاد كل أحد إليك و إن أمهلته و رجوع كل ظالم إليك و إن أنظرته و قد أضرني يا رب حلمك عن فلان بن فلان و طول أناتك له و إمهالك إياه و كاد القنوط يستولي علي لو لا الثقة بك و اليقين بوعدك فإن كان في قضائك النافذ و قدرتك الماضية أن ينيب أو يتوب أو يرجع عن ظلمي أو يكف مكروهة عني و ينتقل عن عظيم ما ركب مني فصل اللهم على محمد و آل محمد و أوقع ذلك في قلبه الساعة الساعة قبل إزالة نعمتك التي أنعمت بها علي و تكديره معروفك الذي صنعته عندي و إن كان في علمك به غير ذلك من مقام على ظلمي فأسألك يا ناصر المظلوم المبغي عليه إجابة دعوتي فصل على محمد و آل محمد و خذه من مأمنه أخذ عزيز مقتدر و افجأه في غفلته مفاجاة مليك منتصر و اسلبه نعمته و سلطانه و افضض عنه ]و فل[ جموعه و أعوانه و مزق ملكه كل ممزق و فرق أنصاره كل مفرق و أعره من نعمتك التي لم يقابلها بالشكر و انزع عنه سربال عزك الذي لم يجازه بالإحسان و اقصمه يا قاصم الجبابرة و أهلكه يا مهلك القرون الخالية و أبره يا مبير الأمم الظالمة و اخذله يا خاذل الفئات الباغية و ابتر عمره و ابتز ملكه و عف أثره و اقطع خبره و أطفئ ناره و أظلم نهاره و كور شمسه و أزهق نفسه و اهشم شدته و جب سنامه و أرغم أنفه و عجل حتفه و لا تدع له جنة إلا هتكتها و لا دعامة إلا قصمتها و لا كلمة مجتمعة إلا فرقتها و لا قائمة علو إلا وضعتها و لا ركنا إلا وهنته و لا سببا إلا قطعته و أرنا أنصاره و جنده و أحباءه و أرحامه عباديد بعد الألفة و شتى بعد اجتماع الكلمة و مقنعي الرءوس بعد الظهور على الأمة و اشف بزوال أمره القلوب المنقلبة الوجلة و الأفئدة اللهفة و الأمة المتحيرة و البرية الضائعة و أدل ببواره الحدود المعطلة و الأحكام المهملة و السنن الداثرة و المعالم المغيرة و التلاوات المتغيرة و الآيات المحرفة و المدارس المهجورة و المحاريب المجفوة و المساجد المهدومة و أرح به الأقدام المتعبة و أشبع به الخماص الساغبة و أرو به اللهوات اللاغبة و الأكباد الظامئة و أرح به الأقدام المتعبة و أطرقه بليلة لا أخت لها و ساعة لا شفاء منها و بنكبة لا انتعاش معها و بعثرة لا إقالة منها و أبح حريمه و نغص نعيمه و أره بطشتك الكبرى و نقمتك المثلى و قدرتك التي هي فوق كل قدرة و سلطانك الذي هو أعز من سلطانه و اغلبه لي بقوتك القوية و محالك الشديد و امنعني منه بمنعتك التي كل خلق فيها ذليل و ابتله بفقر لا تجبره و بسوء لا تستره و كله إلى نفسه فيما يريد إنك فعال لما تريد و أبرئه من حولك و قوتك و أحوجه إلى حوله و قوته و أذل مكره بمكرك و ادفع مشيته بمشيئتك و اسقم جسده و أيتم ولده و انقص أجله و خيب أمله و أزل دولته و أطل عولته و اجعل شغله في بدنه و لا تفكه من حزنه و صير كيده في ضلال و أمره إلى زوال و نعمته إلى انتقال و جده في سفال و سلطانه في اضمحلال و عاقبته إلى شر مآل و أمته بغيظه إذا أمته و أبقه لحزنه إن أبقيته و قني شره و همزه و لمزه و سطوته و عداوته و المحه لمحة تدمر بها عليه فإنك أشد بأسا و أشد تنكيلا و الحمد لله رب العالمين
أقول و قد تقدم أيضا عين هذا الدعاء عن مولانا الهادي و بينهما تفاوت و لهذا حدثت ما رأيته لتلك الرواية

دعاء آخر لمولانا علي بن محمد الهادي (ع) قد سأل الله سبحانه و تعالى أن لا يخيب من دعا به


و من ذلك دعاء آخر لمولانا علي بن محمد الهادي ع
 روى محمد بن أحمد بن عبيد الله المنصوري عن عم أبيه قال قلت لسيدنا أبي الحسن علي صاحب العسكر ع علمني دعاء و خصني به فقال قل يا عدتي دون العدد و يا رجائي و المعتمد و يا كهفي و السند يا واحد يا أحد يا من هو الله أحد أسألك بحق من خلقته من خلقك و لم تجعل في خلقك منهم أحدا أن تصلي على جماعتهم و تفعل بي كذا و كذا فإني قد سألت الله سبحانه و تعالى أن لا يخيب من دعا به

دعاء آخر لمولانا علي بن محمد الهادي (ع) يدعو به عند إشراف البلاء و ظهور الأعداء و عند تخوف الفقر و ضيق الصدر

دعاء آخر لمولانا علي بن محمد الهادي (ع) يدعو به عند إشراف البلاء و ظهور الأعداء و عند تخوف الفقر و ضيق الصدر


و من ذلك دعاء آخر لمولانا علي بن محمد الهادي ع
 أخبرنا محمد بن جعفر بن هشام الأصبغي قال أخبرني اليسع بن حمزة القمي قال أخبرني عمرو بن مسعدة وزير المعتصم الخليفة أنه جاء علي بالمكروه الفظيع حتى تخوفته على إراقة دمي و فقر عقبي فكتبت إلى سيدي أبي الحسن العسكري ع أشكو إليه ما حل بي فكتب إلي لا روع إليك و لا بأس فادع الله بهذه الكلمات يخلصك الله وشيكا به مما وقعت فيه و يجعل لك فرجا فإن آل محمد يدعون بها عند إشراف البلاء و ظهور الأعداء و عند تخوف الفقر و ضيق الصدر، قال اليسع بن حمزة فدعوت الله بالكلمات التي كتب إلي سيدي بها في صدر النهار فو الله ما مضى شطره حتى جاءني رسول عمرو بن مسعدة فقال لي أجب الوزير نهضت و دخلت عليه فلما بصر بي تبسم إلي و أمر بالحديد ففك عني و بالأغلال فحلت مني و أمرني بخلعة من فاخر ثيابه و أتحفني بطيب ثم أدناني و قربني و جعل يحدثني و يعتذر إلي و رد علي جميع ما كان استخرجه مني و أحسن رفدي و ردني إلى الناحية التي كنت أتقلدها و أضاف إليها الكرة التي تليها قال و كان الدعاء يا من تحل بأسمائه عقد المكاره و يا من يفل بذكره حد الشدائد و يا من يدعى بأسمائه العظام من ضيق المخرج إلى محل الفرج ذلت لقدرتك الصعاب و تسببت بلطفك الأسباب و جرى بطاعتك القضاء و مضت على ذكرك الأشياء فهي بمشيتك دون قولك مؤتمرة و بإرادتك دون وحيك منزجرة و أنت المرجو للمهمات و أنت المفزع للملمات لا يندفع منها إلا ما دفعت و لا ينكشف منها إلا ما كشفت و قد نزل بي من الأمر ما فدحني ثقله و حل بي منه ما بهظني حمله و بقدرتك أوردت علي ذلك و بسلطانك وجهته إلي فلا مصدر لما أوردت و لا ميسر لما عسرت و لا صارف لما وجهت و لا فاتح لما أغلقت و لا مغلق لما فتحت و لا ناصر لمن خذلت إلا أنت صل على محمد و آل محمد و افتح لي باب الفرج بطولك و اصرف عني سلطان الهم بحولك و أنلني حسن النظر في ما شكوت و ارزقني حلاوة الصنع فيما سألتك و هب لي من لدنك فرجا وحيا و اجعل لي من عندك مخرجا هنيئا و لا تشغلني بالاهتمام عن تعاهد فرائضك و استعمال سنتك فقد ضقت بما نزل بي ذرعا و امتلأت بحمل ما حدث علي جزعا و أنت القادر على كشف ما بليت به و دفع ما وقعت فيه فافعل ذلك بي و إن كنت غير مستوجبه منك يا ذا العرش العظيم و ذا المن الكريم فأنت قادر يا أرحم الراحمين آمين رب العالمين
أقول و قد ذكرنا في كتاب الفلاح و النجاح في عمل اليوم و الليلة و في كتاب زهرة الربيع في أدعية الأسابيع من دعوات علي بن محمد الهادي ص ما فيه بلاغ و إقبال لمن عمل عليه

أدعية مولانا الحسن بن علي العسكري (ع) و فيه عدة فصول


ذكر ما نختاره من أدعية مولانا الحسن بن علي العسكري ص
اعلم أنني قد ذكرت فيما تقدم من هذا الكتاب أدعية فيها كفاية لأولي الألباب و نقلت في كتاب المهمات و السمات أدعية عنه ع شريفة المقامات و كان ص قد أراد قتله الثلاثة المملوك الذين كانوا في زمانه حيث بلغهم أن مولانا المهدي يكون من ظهره ص و حبسوه عدة دفعات فدعا على من دعا عليه منهم فهلك في سريع من الأوقات و ما وقفت عليها إلى الآن فإن ظفرت بها كتبتها في هذا المكان
فصل
فمن الخلفاء الذين أرادوا قتله المسمى بالمستعين من بني العباس رويناه ذلك من كتاب الأوصياء ع و ذكر الوصايا تأليف السعيد علي محمد بن زياد الصيمري من نسخه عتيقة عندنا الآن فيها تاريخ بعد ولادة المهدي ص بإحدى و سبعين سنة و وجد هذا الكتاب في خزانة مصنفه بعد وفاته سنة ثمانين و مائتين و كان رضي الله عنه قد لحق مولانا علي بن محمد الهادي و مولانا الحسن بن علي العسكري ص و خدمهما و كاتبا و رفعا إليه توقيعات كثيرة
فصل
 فقال في هذا الكتاب ما هذا لفظه و لما هم المستعين في أمر أبي محمد ع بما هم و أمر سعيد الحاجب بحمله إلى الكوفة و أن يحدث عليه في الطريق حادثة انتشر الخبر بذلك في الشيعة فأفلقهم و كان بعد مضي أبي الحسن ع بأقل من خمس سنين فكتب إليه محمد بن عبد الله و الهيثم بن سبابة بلغنا جعلنا الله فداك خير أفلقنا و غمنا و بلغ منا فوقع بعد ثلاث يأتيكم الفرج قال فخلع المستعين في اليوم الثالث و قعد المعتز و كان كما قال
فصل
 و روى أيضا الصيمري في كتاب المذكور في ذلك ما هذا لفظه و حدث محمد بن عمر المكاتب عن علي بن محمد بن زياد الصيمري صهر جعفر بن محمود الوزير على ابنته أم أحمد و كان رجلا من وجوه الشيعة و ثقاتهم و مقدما في الكتابة و الأدب و العلم و المعرفة قال دخلت على أبي أحمد عبيد الله بن عبد الله بن طاهر و بين يديه رقعة أبي محمد ع فيها إني نازلت الله عز و جل في هذا الطاغي يعني المستعين و هو أخذه بعد ثلاث فلما كان في اليوم الثالث خلع و كان من أمره ما رواه الناس في إحداره إلى واسط و قتله أقول فهذا من أخبار مولانا الحسن العسكري ع مع المستعين و لم يذكر لفظ الدعاء الذي دعا به (ع)
فصل
 و أما تعرض المسمى بالمعتز الخليفة من بني عباس لمولانا الحسن العسكري ع فقد رواه الشيخ السعيد أبو جعفر الطوسي رضي الله عنه في كتابه الغيبة من نسخة عندنا الآن تاريخ كتابتها سنة إحدى و سبعين و أربعمائة عند ذكر معجزات مولانا الحسن العسكري ع فقال ما هذا لفظه
 حدثنا سعد بن عبد الله عن أحمد بن الحسين عن عمر بن زيد قال قال أخبرني أبو الهيثم بن سبابة أنه لما كتب إليه لما أمر المعتز بدفعه إلى سعيد الحاجب عند مضيه إلى الكوفة و أن يحدث ما تحدث به الناس بقصر بن هبيرة جعلني الله فداك بلغنا خبر قد أقلقنا و بلغ منا فكتب إليه ع بعد ثلاثة يأتيكم الفرج فخلع المعتز يوم الثالث
أقول لما أقف إلى الآن على ما دعا به ع
فصل
 و أما تعرض المسمى بالمهتدي من خلفاء بني العباس لمولانا الحسن العسكري ص فرويناه عن جماعة منهم علي بن محمد الصيمري في كتابه الذي أشرنا إليه فقال ما هذا لفظه
 سعد عن أبي هاشم قال كنت محبوسا عند أبي محمد ع في حبس المهتدي فقال لي يا أبا هاشم إن هذا الطاغية أراد أن يبعث بالله عز و جل في هذه الليلة و قد بتر الله عمره و جعله الله للمتولي بعده و ليس لي ولد سيرزقني الله ولدا و لطفه فلما أصبحنا سعت الأتراك على المهتدي و أعانهم العامة لما عرفوا من قوله بالاعتزال و القدر فقتلوه و نصبوا مكانه المعتمد و بايعوا له و كان المهتدي قد صحح العزم على قتل أبي محمد ع فشغله الله بنفسه حتى قتل و مضى إلى أليم عذاب الله
فصل
 و روى الصيمري رضي الله عنه أيضا في كتابه المذكور و جماعة غيره حدثنا في حكم مولانا الحسن العسكري ص و تعريفه بقتل المسمى بالمهتدي من بني العباس قبل وقوع القتل فقال ما هذا لفظه
 عن محمد بن الحسن بن شمون عمن حدثه قال كتبت إلى أبي محمد ع حين أخذه المهتدي يا سيدي الحمد لله الذي شغله عنا فقد بلغني أنه يتهدد شيعتك و يقول و الله لأجلينهم عن جديد الأرض فوقع بخطه ذلك أقصر لعمره عد من يومك هذا خمسة أيام فإنه يقتل في اليوم السادس بعد هوان و استخفاف و ذل يلحقه فكان كما قال ع
أقول و ربما يقال إن بعض هذه الأحاديث لم يذكر فيها أن مولانا العسكري ص دعا على من حبسه أو تعرض به فإن لسان الحال يشهد أنه ع قدم الدعاء و الابتهال
فصل
 و أما تعرض المعتمد من خلفاء بني العباس لمولانا الحسن العسكري ص فرواه جماعة فنذكر ما رواه علي بن محمد الصيمري رضوان الله عليه في الكتاب الذي أشرنا إليه فقال ما هذا لفظه
 الحميري عن الحسن بن علي عن إبراهيم بن مهزيار عن محمد بن أبي الزعفران عن أم أبي محمد ع قالت قال لي يوما من الأيام تصيبي في سنة ستين و مائتين خرازة أخاف أن انكب منها نكتة قالت فأظهرت الجزع و أخذني البكاء فقال لا بد من وقوع أمر الله لا تجزعي فلما كان في صفر سنة ستين أخذها المقيم و المقعد و جعلت تخرج في الأحايين إلى خارج المدينة و تحبس الأخبار حتى ورد عليها الخبر حين حبسه المعتمد في يدي علي جرين و حبس جعفرا أخاه معه و كان المعتمد يسأل عليا عن أخباره في كل وقت فيخبره أنه يصوم النهار و يصلي الليل فسأله يوما عن الأيام عن خبره فأخبره بمثل ذلك فقال له امض الساعة إليه و أقرئه مني السلام و قل له انصرف إلى منزلك مصاحبا علي جرين فجئت إلى باب الحبس فوجدت حمارا مسرحا فدخلت عليه فوجدته جالسا و قد لبس خفه و طيلسانه و شاشه فلما رآني نهض فأديت إليه الرسالة فركب فلما استوى على الحمار وقف فقلت له ما وقوفك يا سيدي فقال لي حتى يجي‏ء جعفر فقلت إنما أمرني بإطلاقك دونه فقال لي ترجع إليه فتقول له خرجنا من دارة واحدة جميعا فإذا رجعت و ليس هو معي كان في ذلك ما لا خفاء به عليك فمضى و عادا فقال يقول لك قد أطلقت جعفرا لك لأني حبسته بجنايته على نفسه و عليك و ما يتكلم به و خلى سبيله فصار معه إلى داره
فصل
 و ذكر الصيمري أيضا في كتابه المشار إليه في خروج مولانا الحسن العسكري ع من حبس المعتمد و ما قال له ع ما هذا لفظه
 عن المحمودي قال رأيت خط أبي محمد ع لما خرج من حبس المعتمد يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَ اللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ
أقول و قد ذكرنا في كتاب الاصطفاء كيف اضطربت بلاد هؤلاء الخلفاء حتى تمت ولادة المهدي ص و هو مشروح في الجزء الثالث عن كتاب المذاكرة للتنوخي في حديث الفتن التي تجددت أيام المعتمد و مشروح أيضا في الجزء الثالث عن أخبار الوزراء تأليف محمد بن عبدوس الجهشياري في أخبار وزراء المعتمد و مشروح أيضا في كتاب الوزراء تأليف فناخسرو بن رستم بن هرمز عند ذكر عبد الله بن يحيى بن خاقان و قد ذكرنا هذه الروايات في كتاب الاصطفاء في أخبار الملوك و الخلفاء
فصل
 و ذكر نصر بن علي الجهضمي و هو من ثقات رجال المخالفين و قد مدحه الخطيب في تاريخه و الخطيب من المتظاهرين بعداوة أهل البيت ع فيما صنفه نصر بن علي الجهضمي المذكور في مواليد الأئمة ع و من الدلائل فقال عند ذكر الحسن بن علي العسكري و من الدلائل ما جاء عن الحسن بن علي العسكري عند ولادة محمد بن الحسن زعمت الظلمة أنهم يقتلونني ليقطعوا هذا النسل كيف رأوا قدرة القادر و سماه المؤمل
 و روى عن علي بن محمد أنه قال لو أذن لنا في الكلام لزالت الشكوك يفعل الله ما يشاء

دعاء مولانا الحسن علي العسكري (ع) في الصباح


و من دعاء مولانا الحسن علي العسكري ع في الصباح يا كبير كل كبير يا من لا شريك له و لا وزير يا خالق الشمس و القمر المنير يا عصمة الخائف المستجير يا مطلق المكبل الأسير يا رازق الطفل الصغير يا جابر العظم الكسير يا راحم الشيخ الكبير يا نور النور يا مدبر الأمور يا باعث من في القبور يا شافي الصدور يا جاعل الظل و الحرور يا عالما بذات الصدور يا منزل الكتاب و النور و الفرقان و الزبور يا من يسبح له الملائكة بالإبكار و الظهور يا دائم الثبات يا مخرج النبات بالغدو و الآصال يا محيي الأموات يا منشئ العظام الدارسات يا سامع الصوت يا سابق الفوت يا كاسي العظام البالية بعد الموت يا من لا يشغله شغل عن شغل يا من لا يتغير من حال إلى حال يا من لا يحتاج إلى تجشم حركة و لا انتقال يا من لا يشغله شأن عن شأن يا من لا يحيط به موضع و لا مكان يا من يرد بألطف الصدقة و الدعاء عن أعنان السماء ما حتم و أبرم من سوء القضاء يا من يجعل الشفاء فيما يشاء من الأشياء يا من يمسك الرمق من المدنف العميد العليل بما قل من الغذاء يا من يزيل بأدنى الدواء ما غلظ من الداء يا من إذا وعد وفى و إذا توعد عفا يا من يملك حوائج السائلين يا من يعلم ما في ضمير الصامتين يا عظيم الخطر يا كريم الظفر يا من له وجه لا يبلى يا من له ملك لا يفنى يا من له نور لا يطفأ يا من فوق كل شي‏ء أمره يا من في البر و البحر سلطانه يا من في جهنم سخطه يا من في الجنة رحمته يا من مواعيده صادقة يا من أياديه فاضلة يا من رحمته واسعة يا غياث المستغيثين يا مجيب دعوة المضطرين يا من هو بالمنظر الأعلى و خلقه بالمنزل الأدنى يا رب الأرواح الفانية يا رب الأجساد البالية يا أبصر الناظرين يا أسمع السامعين يا أسرع الحاسبين يا أحكم الحاكمين يا أرحم الراحمين يا واهب العطايا يا مطلق الأسارى يا رب العزة يا أهل التقوى و أهل المغفرة يا من لا يدرك أمده يا من لا يحصى عدده يا من لا ينقطع مدده أشهد و الشهادة لي رفعة و عدة و هي مني سمع و طاعة و بها أرجو المفازة يوم الحسرة و الندامة إنك أنت الله لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك و أن محمدا عبدك و رسولك صلواتك عليه و آله و أنه قد بلغ عنك و أدى ما كان واجبا عليه لك و إنك تعطي قائما و ترزق و تمنع و ترفع و تضع و تغني و تفقر و تخذل و تنصر و تعفو و ترحم و تصفح و تجاوز عما تعلم و لا تجور و لا تظلم و إنك تقبض و تبسط و تحمو و تثبت و تبدئ و تعيد و تحيي و تميت و أنت حي لا تموت فصل على محمد و آله و اهدني من عندك و أفض علي من فضلك و انشر علي من رحمتك و أنزل علي من بركاتك فطال ما عودتني الحسن الجميل و أعطيتني الكثير الجزيل و سترت علي القبيح اللهم فصل على محمد و آله و عجل فرجي و أقل عثرتي و ارحم عبرتي و ارددني إلى أفضل عاداتك عندي و استقبل لي صحة من سقمي و سعة من عدمي و سلامة شاملة في بدني و بصيرة نافذة في ديني و مهدني و أعني على استغفارك و استقالتك قبل أن يفنى الأجل و ينقطع الأمل و أعني على الموت و كربته و على القبر و وحشته و على الميزان و خفته و على الصراط و زلته و على يوم القيامة و روعته و أسألك نجاح العمل قبل انقطاع الأجل و قوة في سمعي و بصري و استعمال العمل الصالح مما علمتني و فهمني إنك أنت الرب الجليل و أنا العبد الضعيف و شتان ما بيننا يا حنان يا منان يا ذا الجلال و الإكرام و صل على من فهمتنا و هو أقرب وسائلنا إليك ربنا محمد و آله و عترته الطاهرين